Skip to content

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر المبحث الخامس مراعاة أحوال المدعوين النفسية، وظروفهم الخاصة، وحاجاتهم الملحة

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

عدنان العرعور

Printed page ١٦٤

وقال تعالى: ﴿إِنّ الّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ اللهِ وَالّذِينَ آوَوا وّنَصَرُوَا أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ وَالّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا﴾ [الأنفال: ٧٢]

فكل هذه الأحكام تقديراً لظروفهم الخاصة.

ففي صحيح البخاري أن أبا ذر لما أسلم أمره رسول الله ﷺ أن يرجع إلى قومه فقال له: ((ارجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمري)). (١)

أي: أمره رسول الله ﷺ أن يمكث في أهله، ولا يهاجر الآن، حتى ينتصر الرسول ﷺ ويتمكّن في الأرض.

وذلك تقديراً لظرفه الخاص، إذ لم يكن أبو ذر من أهل مكة، ولم يكن له ناصر منهم، فيؤذونه أذى كبيرًا، فطلب منه رسول الله ﷺ ذلك.

كما لا يجوز للداعية، إغفال منازل الناس، ومقاماتهم الخاصة، وعليه مراعاتها، وفي الأثر عن عائشة ﵂: ((أنزلوا الناس منازلهم)) (٢).

وقال ﷺ: ((أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود)) (٣).