Skip to content

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر المطلب الرابع: تنوع خطاب القرآن بما يتناسب وهذه الأصناف

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

عدنان العرعور

Printed page ١٥٧

وخاطب العُصاة المسلمين بما يتناسب وإيمانهم، وتسليمهم لأمر ربهم، فتارة يُخاطبهم بما في قلوبهم من إيمان فيقول: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلّذِينَ آمَنُوَا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقّ﴾ الآية. [الحديد: ١٦]

ويقول: ﴿ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الاخِرِ﴾. الآية [الطلاق: ٢]

وتارة يُخاطبهم بالترهيب كقوله تعالى: ﴿يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا اتّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِىَ مِنَ الرّبَا إِن كُنْتُمْ مّؤْمِنِينَ * فَإِن لّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ ... ﴾ الآية. [البقرة: ٢٧٨]

وقوله تعالى: ﴿يَعِظُكُمُ اللهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِن كُنتُمْ مّؤْمِنِينَ﴾. [النور: ١٧]

وقوله تعالى: ﴿فَمَن جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ مّنْ رّبّهِ فَانْتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾. [البقرة: ٢٧٥]

ولما حرَّم الله الخمر، ختم ذلك بقوله تعالى ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مّنتَهُونَ﴾. [المائدة: ٩١]

وخاطبهم بالترغيب بقوله سبحانه: ﴿قُلْ ياعِبَادِيَ الّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىَ أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رّحْمَةِ اللهِ إِنّ اللهَ يَغْفِرُ الذّنُوبَ جَمِيعاً إِنّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرّحِيمُ﴾ [الزمر: ٥٣]

وبقوله: ﴿يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا تُوبُوَا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نّصُوحاً عَسَىَ رَبّكُمْ أَن يُكَفّرَ عَنكُمْ سَيّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ﴾. [التحريم: ٨]

وتارة يجمع سبحانه بين الترغيب والترهيب في نص واحد.