منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر
فقال معاوية ﵁ وهو يصف ما خرج به من انطباعٍ عن رسول الله ﷺ: ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه، فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني. (١)
ومع هذا الرفق بمن لا يعلم، كان رسول الله ﷺ يغضب إذا اُنتهكت حرمات الله ممن يعلم.
فقد طلق ابن عمر زوجته، وهي حائض، فذكر عمر ذلك لرسول الله ﷺ، فتغيَّظ فيه رسول الله ﷺ، ثم قال: ((ليراجعها ثم يمسكها حتى تَطْهُر، ثم تحيض فَتَطْهُر، فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهراً قبل أن يمسها، فتلك العدة كما أمر الله)). (٢)
حاجة دعاتنا إلى هذا الفقه:
ألقى أحد الدعاة -في إحدى الدول الأوروبية- محاضرة في صفات الله، فكان مما قال: (إن أهل العلم اختلفوا في عدد أصابع الله، هل هي خمس أصابع أو ست .. ؟ وأن رواية الدارقطني فيها: كذا وكذا، ولكن العلة: كذا وكذا).
والناس الحضور من الجهل بمكان، لا يعرفون أركان الإسلام من أركان الإيمان، ولا يمكنهم أن يستوعبوا ما يقال، بل ربما دفعهم هذا إلى التشكيك، واتهام الداعية بالتجسيم، فضلاً عما عليه معظمهم من الذنوب والفسوق.