Skip to content

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر المبحث الثاني: أهم صفات الداعية

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

عدنان العرعور

Printed page ١٠٣

﴿وَمِنَ النّاسِ مَن يُجَادِلُ فِى اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتّبِعُ كُلّ شَيْطَانٍ مّرِيدٍ﴾. [الحج: ٣]

فلربما جعل الأمر نهياً، والنهي أمراً، والمعروف منكراً، والمنكر معروفاً، والسنة بدعة، والبدعة سنة.

ولربما دعا إلى أمر غير مشروع، باسم الدين، كمن يخرج على الحاكم المسلم العاصي، وكمن يعلم الناس الضلال والابتداع باسم الدين، كالخوارج والمعتزلة، وغلاة الصوفية والروافض.

ولذلك حذر الله من أمثال هؤلاء فقال سبحانه:

﴿وَإِنّ كَثِيراً لّيُضِلّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ .. ﴾ الآية [الأنعام: ١١٩]

وقال تعالى: ﴿وَمِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلّ عَن سَبِيلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾. الآية [لقمان: ٦]

وقد عدّ الله كل قول بغير علم افتراءً، فكيف إذا كان في الدين والدعوة إليه.

قال تعالى: ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ .. ﴾ الآية [الإسراء: ٣٦]

وقال سبحانه بعد أن عدد بعض أقوال الكافرين وأفعالهم الكفرية قال: ﴿قَدْ خَسِرَ الّذِينَ قَتَلُوَا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللهُ افْتِرَآءً عَلَى اللهِ قَدْ ضَلّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾. [الأنعام: ١٤٠]

وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنّمَا حَرّمَ رَبّىَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٣]