Skip to content

جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور مراجعة في تفسير قوله تعالى: ﴿قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى﴾

جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور

ابن عاشور

Printed page ١/ ١٠١

ثم لا حاجةَ بنا إلى التخليط الذي وقع فيه بعضُ المفسرين في ترجيح هذا التأويل بجلب الأدلة على وجوب مودة أهل قرابة رسول الله ﷺ؛ (١) فإن إبطالَ كون ذلك مستفادًا من هذه الآية لا يوهم إبطالَه في نفسه، إذ لم يدع أحدٌ انحصارَ الدليل في هذه الآية. (٢)

وهنالك وجهٌ ثالث في تفسير الآية، هو أبعدُ الوجوه. فقد رُوِيَ عن ابن عباس والحسن البصري أن المعنى: إلا أن توادوا الله وتتقربوا إليه بالطاعة، فيكون المرادُ القربَى المجازية، أي: الموالاة وتطلُّب الرضا. ويكون التعريفُ للعهد، بقرينة من مقام الخطاب لا وجود لها في لفظ الآية.

وقد ذكر أبو بكر ابن العربي الوجوهَ الثلاثة، وقال إثرها: "وليس يبعد أن يكون الكلُّ معْنِيًا من الآية". (٣) ويتعين أن يكون أراد مِنْ نفي الاستبعاد نفيَ