Skip to content

جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور معنى الشفاعة

جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور

ابن عاشور

Printed page ١/ ٨٦

وفي شفاعة الحبيب، قال الشاعر:

وَنُبِّئْتُ لَيْلَى أَرْسَلَتْ بِشَفَاعَةٍ ... إلَيَّ فَهَلَّا نَفْسُ لَيْلَى شَفِيعُهَا (١)

شفع الشعراء عند الملوك لِمَا للشعر من النفوذ: شفع علقمة الفحل عند الملك عمرو بن هند في أخيه شاس وأسرى من قومه، ولم يتوسل له إلا بكونه نزيلًا في بلاده غريبًا عن قومه، فقال:

فَلَا تَحْرِمَنِّي نَائِلًا مِنْ شَفَاعَةٍ ... فَإِنِّي امْرُؤٌ وَسْطَ الْقِبَابِ غَرِيبُ (٢)

وقد تُطلق الشفاعةُ مجازًا وتسامُحًا على الوساطة في الخير ورفع الدرجة. ومنه قوله تعالى: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا﴾ [النساء: ٨٥]، وقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: "اشفعوا فلتؤجروا، وليقضِ الله على لسان رسوله ما شاء"، (٣) وقول دعبل الخزاعي: (٤)