Skip to content

جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور شأن رسول الله ﷺ -

جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور

ابن عاشور

Printed page ٢/ ٥٥٦

فيه على دكانة مرتفعة متخذة من طين ويحيط به جلساؤه حلقًا. (١)

وكان في بعض النهار يدخل بيوت أزواجه ويفتقد شؤونهن، ويعين على بعض عمل منزله. قال على بن أبي طالب ﵁: "كان رسول الله إذا آوى إلى منزله جزَّأ دخوله ثلاثة أجزاء: جزءًا لله تعالى، وجزءًا لأهله، وجزءًا لنفسه. ثم جزأ جزأه بينه وبين الناس، فيرد ذلك على العامة بالخاصة، ولا يدخر عنهم شيئًا". (٢)

وكان فراشه الذي ينام عليه من أدم، أي: جلد مدبوغ محشو بليف وفوقه مسح مثنِيٌّ ثنيتين. وكان يلبس القميص، ولقميصه كمان يبلغان إلى الرسغ وجيب وزر، ويلبس الرداء والإزار، ويجعل إزاره إلى نصف الساق. ولبس الحلةَ الحمراء والبردين الأخضرين، ولبس مرطًا أسود، ويلبس جبة رومية ضيقة الكمين. وكان يلبس العمامة البيضاء والسوداء، ويسدل آخرها بين كتفيه. ولبس السراويل في الحضر والسفر ومدحها، فقال: "إني أمرت بالستر فلم أجد شيئًا أستر منه". (٣)

وكان يستحسن لبس البياض، ويحث عليه. ولبس النعلين، وكان لهما قبالان،