Printed page ١/ ٤٦
فعلى طريقة الخلف تأوَّلوا قولَه تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ بتأويلات ثلاثة:
التأويل الأول: قال جمهور الأشاعرة - وفي مقدمتهم إمامُ الحرمين - إن معنى الاستواء: القهرُ والغلبةُ والاستيلاء (١)، كما في قول الأخطل:
قَدِ اسْتَوَى بِشْرٌ عَلَى الْعِرَاق ... مِنْ غَيْرِ سَيْفٍ أَوْ دَمٍ مِهْرَاقِ (٢)
وقول الآخر:
فلمَّا عَلَوْنَا واسْتَوَيْنَا عَلَيْهِمْ ... جَعَلْنَاهُمْ مَرْعَى لِنَسْرٍ وَطَائِرِ (٣)