Skip to content

معجم أسر بريدة أنموذج من نصائح الشيخ محمد بن صالح السليم وأسلوبه في الكتابة الدينية

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Printed page ١٠/ ٣٣٢

ومن الأمر بالمعروف المحافظة على الصلوات الخمس في المساجد جماعة، فمن ترك الصلاة جاحدًا لوجوبها فهو كافر بإجماع علماء المسلمين، لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يكفن ولا يدفن في مقابر المسلمين.

ومن المنكرات تأخير الصلاة عن وقتها، قال تعالى: (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا).

فأداء الصلاة في المساجد جماعة واجب في حق الرجال، يثاب على فعله، ويعاقب على تركه، قال ﵇: (لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد).

وقال (لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم أخالف إلى رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار).

ولا يهم النبي ﷺ على حرق بيوتهم إلا على ترك واجب.

وذهبت طائفة من العلماء إلى أن صلاة الجماعة شرط لصحة الصلاة.

فاتقوا الله عباد الله، وحافظوا على الصلوات الخمس في المساجد جماعة، حيث ينادي لها، وأنكروا على من رأيتموه يتخلف عنها.

ومن المنكرات الظاهرة منع الزكاة، فمن منع الزكاة جاحدًا لوجوبها كفر، وبخلًا مع التهاون بها تؤخذ منه ويعزر، فالزكاة قرينة الصلاة، وركن من أركان الإسلام قال الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾.

وقال ﵇: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة).

والحكمة في تشريع الزكاة مواساة الأغنياء لإخوانهم الفقراء، فلو قام الأغنياء بهذه الفريضة حق القيام، وصرفوا الزكاة مصرفها الشرعي، لحصل للفقراء