Skip to content

معجم أسر بريدة أنموذج من كلام الشيخ صالح الخريصي

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Printed page ٥/ ٨٠

وذكر ابن أبي الدنيا عن إبراهيم بن عمرو الصماني قال أوحى الله إلى يوشع بن نون أني مهلك من قومك أربعين ألفا من خيارهم، وستين ألفا من شرارهم، قال هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار، قال إنهم لم يغضبوا لغضبي وكانوا يواكلونهم ويشاربونهم.

وذكر أيضًا من حديث ابن عمر ﵄ (لينقضن الإسلام عروة عروة حتى لا يقال الله الله، لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليسلطن الله عليكم شراركم فيسومونكم سوء العذاب، ثم يدعوا خياركم فلا يستجاب لهم، لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، وليبعثن الله عليكم من لا يرحم صغيركم، ولا يوقر كبيركم).

وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ يوشك أن تخرب القرى وهي عامرة، قالوا: كيف تخرب وهي عامرة قال: إذا علا فجارها على خيارها وساد القبيلة منافقوها.

وفي حديث النعمان بن بشير ﵁ أن النبي ﷺ قال (مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا في سفينة فصار لبعضهم أعلاها، ولبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم قالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا فإذا تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا جيمعًا).

وهكذا الحال الراهنة التي نحن عليها، إن أخذنا على أيدي إخواننا، وحلنا بينهم وبين مراتع الهلكة، نجونا جميعًا، وإن تركناهم هلكنا جميعا.

وفي حديث أم سلمة ﵂ قالت سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إذا ظهرت المعاصي في أمتي عمهم الله بعقاب من عنده)،