Skip to content

معجم أسر بريدة الرد على منصور النقيدان

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Printed page ٤/ ٥٧٣

زلت كل وقت تطلع على الناس بآفة وبليّة حتى افتريت أخيرًا على شيخ الإسلام ﵀ أنه لو تأخر زمنه لقدّم تفسيرًا جديدًا للإسلام، تريد بالتفسير الجديد مجاراة أهل الأهواء والضلالات والتنكّر لما كان عليه السلف من سلامة الاعتقاد وصحة المنهاج، هذا واضح من مقالاتك وأحوالك، والحمد لله الذي أخرج مكنونك بأن فضحت نفسك، وكأنك الآن تقول للناس: احذروني فقد دفنت بين جوانحي ما يزلزل عقائدكم وها أنا كل أوان أخرج لكم منه ما هو كفيل بتشكيك وإفساد من أغترّ بي.

وإن ضرب عمر ﵁ لصبيغ وتأديبه له وضع الدواء على الداء، وقد حصل الشفاء، وأين حال صبيغ وحالك؟ وأين قول صبيغ وقولك؟ إنك تأتي بالعظائم ولا عمر يضعك موضعك.

بعد ذلك ذكر النقيدان ما كان يعرض لشيخ الإسلام ﵀ ومحاربته أرواحًا شيطانية بالآيات القرآنية، يريد التشكيك بشيخ الإسلام وهذا مما يدل على علو مقام الشيخ ﵀، وقد عرض الشيطان للنبي ﵌ فكان ماذا؟

يحاول النقيدان التشكيك بشيخ الإسلام وبالإسلام أيضًا ويأبى الله إلا أن يكون ذلك من باب تعبير أسماء ﵂ بذات النطاقين.

يقول: كان ابن تيمية كثيرًا ما يخرج إلى الصحراء وحيدًا مرددًا بيتين يعكسان ذلك الخضم الهائل من الصراع المتلاطم داخله.

تموت النفوس بأوصابها ... ولم تدر عُوَّادها ما بها

وما انصفتْ مهجة إذ شكَتْ ... أذاها إلى غير أحبابها

أقول: ليس في صدر شيخ الإسلام خضم هائل من الصراع المتلاطم كما زعم هذا المتمعلم بل في صدره ﵀ جنته التي يتنعم بها في موضع