Skip to content

من شرح بلوغ المرام للطريفي لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب

من شرح بلوغ المرام للطريفي

عبد العزيز الطريفي

Printed page ٤٢

وهذه الرواية جاءت بحكمٍ أخذه منه بعض أهل العلم قالوا: أن نهي النبي ﷺ مرتبط بالجمع، أي لا يبول الرجل في الماء الدائم ثم يغتسل فيه، أما أن يغتسل فيه من غير بول فلا بأس، ومن قال بهذا القول فإنه استمسك بهذه الرواية.

قوله: ولمسلم: «منه» :

رواية الإمام مسلم عليه رحمة الله بقوله: «منه» قد أخرجها عليه رحمة الله فقال حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق عن معمّر بن راشد عن همام ابن منبّه عن أبي هريرة ﵁.

وفيها دلالة على قولٍ لبعض أهل العلم أن نهي النبي ﷺ ليس بخاص أن ينغمس الجنب في الماء، ولكن نهيه ﷺ يشمل أيضاً أن يغتسل من ذلك الماء حتى وإن اغترف منه.

وهذه الرواية يظهر والله أعلم أنها رويت بالمعنى وإلا فنهي النبي ﷺ ظاهر من تفسير أبي هريرة ﵁، لما سأله أبو السائب عليه رحمة الله قال: كيف يصنع يا أبا هريرة؟ قال: يتناوله تناولاً، وهذا يخالف تفسير أبي هريرة ﵁ لهذه الرواية.

قوله: ولأبي داود: «ولا يغتسل فيه من الجنابة» :