تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن - ت المزيد
ولقد صنَّف الشيخُ ﵀ تفسيرَهُ هذا عام (١٣٤٤ هـ)، وله مِنْ العمرِ (٣٧ عامًا)، ثم أتبعَ ذلك بمصنفاتٍ عديدةٍ في علمِ التفسيرِ، وفي سنةِ (١٣٦٨ هـ) وللشيخِ من العمرِ (٦١ عامًا)، وبعدَ أنْ قَضَى في دروبِ التأليفِ والتصنيفِ ومدراسةِ القرآنِ وتدبرِهِ عمرًا مباركًا (١)؛ رأى ﵀ -بمشورةِ بعضِ النَّاصحين- أن يلخِّصَ تفسيرَهُ السابقَ؛ ليقْتصرَ فيه على آياتٍ من القرآنِ الكريمِ منتقاةٍ بدقةٍ، تشمل أبرزَ موضوعاتِ القرآنِ، وعلومِهِ، ومقاصدِهِ؛ فألَّفَ كتابَهُ الذي بين أيدينا: «تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن».
ولقد نحا الشيخُ ﵀ في كتابِهِ هذا منحىً رائدًا في التفسير، وهو «التفسير الموضوعي» للقرآنِ الكريمِ؛ فأضحى كتابُهُ من أنفعِ وأجَلِّ التفاسيرِ في هذا البابِ، لاسيما وقد جمَعَ فيه أهمَّ موضوعاتِ القرآنِ الكريمِ والدينِ الإسلاميِّ: عقيدةً، وعباداتٍ، ومعاملاتٍ، وأخلاقًا، وقصصًا، وسيرةً نبويةً.