Skip to content

بذل المجهود في حل سنن أبي داود ٩٠ - باب من قال الجنب يتوضأ

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

خليل أحمد السهارنفوري

Printed page ٢/ ١٩٢

أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ تَوَضَّأَ, تَعْنِى وَهُوَ جُنُبٌ". [م ٣٠٥، ن ٢٥٥، دي ٢٠٧٨، حم ٦/ ١٢٦، خزيمة ٢١٥]

===

أن النبي ﷺ كان إذا أراد أن يأكل أو ينام) أي بعد ما أجنب (توضأ) ثم يأكل أو ينام (تعني) أي عائشة (وهو) أي رسول الله ﷺ (جنب) والظاهر أن هذا قول الأسود، غرضه بهذا أنها ﵂ لم تصرح في قولها، وهو جنب، ولكن مرادها أن رسول الله ﷺ كان يتوضأ إذا أراد أن يأكل أو ينام في حالة الجنابة، فالواو حالية.

وقد اختلف الحديثان عن عائشة ﵂ ففي الأول: وإذا أراد أن يأكل وهو جنب غسل يديه، وفي الثاني: كان إذا أراد أن يأكل أو ينام توضأ.

فإما أن يحمل الثاني على الأول يحمل الوضوء على المعنى اللغوي، قال علي القاري (١): قيل: المراد به في الأكل والشرب غسل اليدين، وعليه جمهور العلماء, لأنه جاء مفسرًا في خبر للنسائي، انتهى، ولكن يخالفه ما أخرجه الشيخان من حديث عائشة قالت: كان النبي ﷺ إذا كان جنبًا فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة.

أو يحمل الحديثان على اختلاف الأحوال والأوقات، ففي بعضها يقتصر على غسل اليدين، وفي بعضها يتوضأ وضوءه للصلاة لتخفيف الحدث (٢) وزيادة التنظيف.