Skip to content

بذل المجهود في حل سنن أبي داود ١٠١ - باب في التسبيح عند النوم

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

خليل أحمد السهارنفوري

Printed page ١٣/ ٤٥٥

أَهْلِهِ إلَيْهِ، وَكَانَتْ عِنْدِي، فَجَرَّتْ بِالرَّحَى حَتَّى أَثَّرَتْ بِيَدِهَا، وَاسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَتْ في نَحْرِهَا، وَقَمَّتِ الْبَيْتَ حَتَّى اغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا، وَأَوْقَدَتِ الْقِدْرَ حَتَّى دَكِنَتْ ثيَابُهَا، وَأَصَابَهَا (١) مِنْ ذَلِكَ ضُرٌّ، فَسَمِعْنَا أَنَّ رَقِيقًا أُتِيَ بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِيهِ خَادما يَكْفِيكِ، فَأَتَتْهُ فَوَجَدَتْ عِنْدَهُ حُدَّاثًا، فَاستحْيَتْ فَرَجَعَتْ، فَغَدَا عَلَيْنَا (٢) وَنَحْنُ في لِفَاعِنَا، فَجَلَسَ عِنْدَ رَأسِهَا، فَأَدْخَلَتْ رَأسَهَا في اللِّفَاعِ حَيَاءً مِن أَبِيهَا، فَقَالَ: مَا كَانَ حَاجَتُكِ أَمْسِ إلَى آلِ مُحَمَّدٍ؟ فَسَكَتَتْ، مَرَّتَيْنِ،

===

أهله إليه) أي إلى رسول الله ﷺ (وكانت عندي) أي بالنكاح (فَجَرَّتْ بالرَّحَى حتى أَثَّرَت) الرَّحى (بيدها، واستقت (٣) بالقِربة حتى أَثَّرت في نحرها، وقَمَّتْ) بتشديد الميم: أي: كَنَسَت (البيتَ حتى اغبرَّتْ ثيابُها، وأوقدت القدر) أي النار تحت القدر (حتى دَكنتْ) قال في "القاموس": الدُّكنة بالضم: لون إلى السواد، دكين كفرح فهو أدكن (ثيابها، فأصابها) أي فاطمة (من ذلك ضرٌّ) أي كلفة.

(فسمعنا أن رقيقًا أُتِيَ بهم النبي ﷺ، فقلت: لو أتيت أباكِ فسألتيه خادمًا) أي جارية (يكفيكِ) ما أنتِ فيه من خدمة البيت، (فَأَتَتْه فوجدت (٤) عنده حدَّاثًا) أي رجالًا يتحدثون، (فاستَحْيَتْ فرجعت، فغدا علينا ونحن في لِفَاعِنا) أي لحافنا (فجلس عند رأسها، فَأدْخَلَتْ رأسَها في اللفاع حياءً من أبيها، فقال) النبي ﷺ: (ما كان حاجتك أمس إلى آل محمد؟ فسكتت، مرّتين) أي قال ﷺ مرتين، فلم تجبه في كلا المرتين.