Skip to content

بذل المجهود في حل سنن أبي داود ٤٢ - باب في الانتصار

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

خليل أحمد السهارنفوري

Printed page ١٣/ ٣٠٤

فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ انْتَصَرَ أَبُو بَكْرٍ, فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ, أَوَجَدْتَ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَزَلَ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُكَذِّبُهُ (١) بِمَا قَالَ لَكَ, فَلَمَّا انْتَصَرْتَ وَقَعَ الشَّيْطَانُ, فَلَمْ أَكُنْ لأَجْلِسَ إِذْ (٢) وَقَعَ الشَّيْطَانُ».

٤٨٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ, حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبي سَعِيدٍ, عَنْ أبي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ, وَسَاقَ نَحْوَهُ. [حم ٢/ ٤٣٦]

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ

===

(فقام رسول الله ﷺ حين انتصر أبو بكر، فقال أبو بكر: أَوَجَدْتَ) أي غضبتَ (عليّ يا رسول الله) ﷺ؟ (فقال رسول الله ﷺ: نَزَلَ مَلَكٌ من السماء يُكَذِّبُه بما قال لك) أي ويجيب عنك، (فلما انتصرتَ وقع الشيطان، فلم أكن لأجلسَ إذ وقع الشيطان).

قال القاري (٣): وأبو بكر ﵁ وإن كان جمع بين الانتقام عن بعض حقه وبين الصبر عن بعضه، لكن لما كان المطلوب منه الكمال المناسب لمرتبته من الصديقيَّة ما استحسنه ﷺ، وقوله: وقع الشيطان وطلع الملك، والشيطان إنما يأمر بالفحشاء والمنكر، فخفت عليك أن تتعدى على خصمك وترجع ظالمًا بعد أن كنت مظلومًا.

٤٨٩٧ - (حدثنا عبد الأعلي بن حماد، نا سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، أن رجلًا كان يسبّ أبا بكر، وساق نحوه) أي نحو الحديث المتقدم.

(قال أبو داود: وكذلك رواه صفوان بن عيسى عن ابن عجلان