Skip to content

بذل المجهود في حل سنن أبي داود ٣٥ - باب في الغيبة

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

خليل أحمد السهارنفوري

Printed page ١٣/ ٢٩٠

عَنْ أبي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الإِيمَانُ قَلْبَهُ, لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ, وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ, فَإِنَّهُ مَنِ اتَّبَعَ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ, وَمَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ في بَيْتِهِ». [حم ٤/ ٤٢٠]

٤٨٨١ - حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ (١) , حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ, عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ مَكْحُولٍ, عَنْ وَقَّاصِ بْنِ رَبِيعَةَ, عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ (٢) , حَدَّثَهُ أَنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْلَةً فَإِنَّ اللَّهَ يُطْعِمُهُ مِثْلَهَا مِنْ جَهَنَّمَ, وَمَنْ كُسِىَ ثَوْبًا بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَكْسُوهُ مِثْلَهُ مِنْ

===

(عن أبي برزة الأسلمي قال: قال رسول الله ﷺ: يا معشر (٣) من آمن بلسانه) تنبيه على أن غيبة المسلم من شعار المنافق، لا المؤمن، (ولم يدخل الأيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا) أي لا تجسسوا (عوراتهم) أي: عيوبهم ومساويهم، (فإنه من اتّبع محوراتِهم يتّبعِ الله عورته) أي يقيض الله من يتبع عورته، (ومن يتبع الله عورتَه يفضَحْه في بيته) أي وإن كان يفعل مخفيًا في بيته.

٤٨٨١ - (حدثنا حيوة بن شريح، نا بقية، عن ابن ثوبان، عن أبيه) ثوبان، (عن مكحول، عن وقاص) بتشديد القاف (ابن ربيعة) العنسي، أبو رشدين الشامي، ذكره ابن حبان في "الثقات"، روى له أبو داود حديثه عن المستورد: "من أكل برجل مسلم" الحديث، (عن المستورد) بن شداد، (حدثه) أي حدث مستورد وقّاصًا (أن رسول الله ﷺ قال: من أكل برجل مسلم) أي بسبب اغتيابه والوقيعة فيه عند عدوه (أَكَلَةً) أي لقمة (فإن الله يُطْعِمُه مِثْلَها من جهنّم، ومن كُسِيَ ثوبًا برجل مسلم فإن الله يكسوه مثلَه من