بذل المجهود في حل سنن أبي داود
وَرَوَى أَوَّلَهُ جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, وَلَمْ يَذْكُرُوا شَيْئًا مِنْ هَذَا, وَقَالَ: كَانَ النَّبِىُّ ﷺ مَحْفُوظًا,
===
المحدثين، وإن وثقه أبو حاتم، ولعله يكون ضعيفًا عند أبي داود (وروى أوله جماعة عن ابن عباس لم يذكروا شيئًا من هذا).
قلت: أخرج البيهقي بسنده عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ نام حتى سمع له غطيط، فقام فصلى ولم يتوضأ، وأخرج بسنده عن كريب، عن ابن عباس أن النبي ﷺ نام حتى نفخ، ثم قام فصلى ولم يتوضأ، ثم قال البيهقي (١): مخرج في الصحيحين من حديث الثوري دون الزيادة التي تفرد بها أبو خالد الدالاني، وكذلك رواه سعيد بن جبير وغيره عن ابن عباس في حديث المبيت دون تلك (٢) الزيادة، ونومه هذا كان مضطجعًا وكان تركه ﷺ الوضوء منه مخصوصًا به.
(وقال (٣): كان النبي ﷺ محفوظًا)، ذكر البيهقي في "سننه" بقوله: أخبرنا أبو علي الروذباري، قال: أخبرنا أبو بكر بن داسة، قال: قال أبو داود السجستاني: قوله: الوضوء على من نام مضطجعًا ... إلخ، وفيه: وقال عكرمة: كان النبي ﷺ محفوظًا، فعلم بهذا أن لفظ عكرمة متروك في النسخ التي عندنا، ففاعل قال هو عكرمة لا ابن عباس (٤) ومعناه كان