بذل المجهود في حل سنن أبي داود
قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: "قَرَّبْتُ لِلنَّبِىِّ ﷺ خُبْزًا وَلَحْمًا, فَأَكَلَ ثُمَّ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ بِهِ, ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ, ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ طَعَامِهِ, فَأَكَلَ, ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ".
[حم ٣/ ٣٢٢]
===
أحدًا أجدر أن يقول: قال رسول الله ﷺ، ولا يسأل عمن هو من ابن المنكدر لتحريه، وقال الحميدي: حافظ، وقال ابن معين وأبو حاتم: ثقة، وقال الواقدي: كان ثقة ورعًا عابدًا يكثر الإسناد عن جابر، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة، وقال إبراهيم بن المنذر: غاية في الحفظ والإتقان والزهد، حجة، مات سنة ١٣٠ هـ.
(قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قربت (١) للنبي ﷺ خبزًا ولحماً، فأكل ثم دعا بوضوء) (٢) أي بماء للوضوء (فتوضأ به، ثم صلَّى الظهر، ثم دعا بفضل طعامه) أي بما بقي من الطعام (فأكل) أي ثانيًا (ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ).
ولعله ﷺ ترك الوضوء من أكل ما مسته النار, لأنه نسخ وجوب الوضوء به، أو يقال: إنه توضأ أولًا وضوءًا لغويًا استحبابًا، ثم لم يتوضأ ثانيًا لبيان جواز الترك.