بذل المجهود في حل سنن أبي داود
عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ, عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: "ضِفْتُ النَّبِىَّ (١) ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَمَرَ بِجَنْبٍ فَشُوِىَ, وَأَخَذَ الشَّفْرَةَ فَجَعَلَ يَحُزُّ لِى بِهَا مِنْهُ. قَالَ: فَجَاءَ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ.
===
وأبو حاتم والنسائي، وقال يعقوب بن سفيان: ثقة متقن، وقال العجلي: شيخ عالٍ ثقة من قدماء شيوخ الثوري، مات سنة ١٢٧ هـ أو ١٢٨ هـ.
(عن المغيرة بن عبد الله) بن أبي عقيل اليشكري الكوفي، وثَّقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(عن المغيرة بن شعبة قال) أي المغيرة: (ضفت (٢) النبي ﷺ) ضقت بصيغة المتكلم من ضاف يضيف كبعت، أي نزلت عليه ضيفًا, لأنه لم يكن من أهل المدينة، ولا يأوي إلى أهل ولا مال، وكان من الفقراء (ذات ليلة) أي ليلة، ولفظ ذات مقحم.
(فأمر بجنب فشوي) أي أمر ﷺ بطبخ الجنب، أي أحد شقي الشاة الذي فيه الأضلاع، فطبخ (وأخذ) ﷺ (الشفرة) أي السكين (فجعل يحزُّ لي) أي يقطع (بها) أي بالشفرة (٣) (منه) أي من الجنب. (قال) أي المغيرة: فبينما هو يأكل (جاء بلال) مؤذن رسول الله ﷺ (فآذنه بالصلاة) أي أعلمه بوقت قيام الصلاة.