بذل المجهود في حل سنن أبي داود
نَاسٌ (١) مِنْ أُمَّتي بِغَائِطٍ يُسمُّونَهُ الْبَصْرَةَ، عِنْدَ نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ: دِجْلَةُ، يَكُونُ عَلَيْهِ جِسْرٌ يَكْثُرُ أَهْلُهَا، وَتكُونُ مِنْ أَمْصَارِ الْمُهَاجِرِينَ".
قَالَ ابْنُ يَحْيَى: قَالَ أَبُو مَعْمَرٍ: "وَيَكُونُ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ، فَإذَا كَانَ في آخِرِ الزَّمَانِ جَاءَ بَنُو قَنْطُورَاءَ عِرَاضُ الْوُجُوهِ، صِغَارُ الأَعْيُنِ، حَتَّى يَنْزُلوا عَلَى شَطِّ النَهْرِ، فَيَتَفَرَّقُ أَهْلُهَا ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ يَأْخْذُونَ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَالْبَرِّيَّةِ وَهَلَكُوا، وَفِرْقَةٌ يَأْخُذُونَ لأَنْفُسِهِمْ وَكَفَرُوا، وَفِرْقَةٌ يَجْعَلُونَ ذَرَارِيَّهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ وُيقَاتِلُونَهُمْ، وَهُم الشُّهَدَاءُ". [حم ٥/ ٤٥]
===
ناس من أمتي بغائط) هو المطمئن من الأرض (يسمونه البصرة، عند نهر يقال له: دجلة، يكون عليه جسر يكثر أهلُها، وبكون من أمصار المهاجرين، قال ابن يحيى) شيخ المصنف: (قال أبو معمر) وليس له ذكر في السند، ولعل سند أبي معمر سند آخر غير هذا السند. (ويكون من أمصار المسلمين) يعني قال لفظ "المسلمين" بدل لفظ "المهاجرين".
(فإذا كان) الأمر (في آخر الزمان جاء بنو قنطوراء) بفتح القاف وضم الطاء مقصورًا (٢)، اسم أبي الترك (عراض الوجوه، صغار الأعين، حتى ينزلوا على شط النهر، فيتفرق أهلُها ثلاث فرق: فرقة يأخذون أذناب البقر والبرية) أي يخرجون إلى مزارعهم (وهلكوا، وفرقة يأخذون لأنفسهم) أي ما قدر لهم من ارتدادهم وكفرهم (وكفروا، وفرقة يجعلون ذراريهم خلف ظهورهم، ويقاتلونهم) فيستشهدون، فوقع كما أخبر به ﷺ في صفر سنة ست وخمسين وستمائة، (وهم الشهداء).
قال في "فتح الودود": قيل: المراد بالبصرة: بغداد، وفيه باب يسمى