بذل المجهود في حل سنن أبي داود
٤١٣١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ، نَا بَقِيَّةُ، عن بَحِيرٍ، عن خَالِدٍ قَالَ: وَفَدَ الْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِي كَرِب وَعَمْرُو بْنُ الأَسْوَدِ وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ مِنْ أَهْلِ قِنَّسْرِينَ إلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِلْمِقْدَامِ: أُعْلِمْتُ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ تُوُفِّيَ؟ (١)، فَرَجَّعَ الْمِقْدَامُ، فَقَالَ لَهُ فُلَان (٢): أَتعدُّهَا (٣) مُصِيبَةً؟ فَقَالَ لَهُ: وَلمَ لَا أَرَاهَا مُصِيبَةً، وَقَدْ وَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في حِجْرِهِ، فَقَالَ: "هَذا مِنِّي، وَحُسَيْنٌ مِنْ عَلِيٍّ"، فَقَالَ الأَسَدِيُّ: جَمْرَةٌ أَطْفَأَهَا اللَّهُ،
===
٤١٣١ - (حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي، نا بقية، عن بحير، عن خالد قال: وَفَد) بصيغة الماضي، والوفد جمع وافد الذين يقصدون الأمراء للاسترفاد، أو ليسلموا على يده ويبايعوه، (المقدام بن معدي كرب، وعمرو بن الأسود، ورجل من بني أسد من أهل قِنَّسرين) (٤) بلدة بقرب حلب (إلى معاوية بن أبي سفيان، فقال معاوية للمقدام: أُعْلِمْتُ) بصيغة المجهول المتكلم من الإعلام، ويحتمل أن يكون بهمزة الاستفهام، وعلمت بتاء الخطاب (أن الحسن بن علي توفي؟ ) كانت وفاته في ربيع الأول سنة ٤٩ هجرية (٥) (فرجَّع المقدام) أي قال: إنا لله وإنا إليه راجعون (فقال له فلان) ولعله الرجل الأسدي أو غيره: (أتعدُّها مصيبة؟ فقال له: ولم لا أراها مصيبة، وقد وضعه رسول الله ﷺ في حجره، فقال: هذا) أي: الحسن (مني، وحسين من علي، فقال الأسدي) طلبًا لرضاء معاوية وتقربًا إليه: (جمرة أطفأها الله) تعالى، أي: أخمدها وأزال شرر شرورها وفتنتها.