Skip to content

بذل المجهود في حل سنن أبي داود ٢٤ - أول كتاب الحروف والقراءات

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

خليل أحمد السهارنفوري

Printed page ١٢/ ١٦

٣٩٨٤ - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنَا عِيسَى، عن حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عن أَبِي إسْحَاقَ، عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، عن أُبِيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كان رَسُولُ اللهِ ﷺ إذَا دَعَا بَدَأَ بِنَفْسِهِ، وَقَالَ: "رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى، لَوْ صَبَرَ لَرَأَى مِنْ صَاحِبِهِ الْعَجَبَ"، وَلَكِنَّهُ قَالَ: ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي﴾ (١) (٢) طَوَّلَهَا حَمْزَةُ". [ت ٣٣٨٥، حم ٥/ ١٢١]

===

٣٩٨٤ - (حدثنا إبراهيم بن موسى، أنا عيسى، عن حمزة الزيَّات، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب قال: كان رسول الله ﷺ إذا دعا) ولفظ أحمد: "كان النبي ﷺ إذا ذكر أحدًا، فدعا له بدأ لنفسه" وهو أوضح (بدأ بنفسه، وقال) ذات يوم: (رحمة الله علينا وعلى موسى) وفي هذه الرواية دليل على أدب من آداب الدعاء، وهو أن يبدأ الداعي في الدعاء بنفسه ووالديه وإخوانه المسلمين، ويدل عليه قوله تعالى حكايته عن إبراهيم ﵇: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾ (٣).

قلت: ولعل وجهه أن تركه لنفسه مع شدة الاحتياج يوهم الاستغناء، فلهذا يجتنب عنه (لو صبر) موسى ﵇ على ما رأى من العجائب ولم يسأل عنها (لرأى من صاحبه) أي الخضر (العجب، ولكنه قال: ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا﴾) أي سؤال توبيخ وإنكار (﴿فَلَا تُصَاحِبْنِي﴾) أي فأوقع الفراق بيني وبينك.

قال ابن رسلان: قرأ عيسى ويعقوب "فلا تصحبني" مضارع صحب، وقرأ الأعرج بفتح المثناة فوق، والباء الموحدة وتشديد النون، وهاتان القراءتان خارجتان عن السبعة.

(﴿قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي﴾) ﴿عُذْرًا﴾ (طَوَّلها حمزة) أي ثَقَّل "لدني" وقرأها بتشديد النون.

قلت: قرأ نافع من لدني بضم الدال وتخفيف النون، وأبو بكر بإسكان