Skip to content

بذل المجهود في حل سنن أبي داود ٦٦ - باب ما يقول الرجل إذا توضأ

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

خليل أحمد السهارنفوري

Printed page ٢/ ١٥

فَقُلْتُ: بَخٍ بَخٍ, مَا أَجْوَدَ هَذِهِ! فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِ يَدَىَّ: الَّتِى قَبْلَهَا يَا عُقْبَةُ أَجْوَدُ مِنْهَا. فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ, قُلْتُ (١): مَا هِىَ يَا أَبَا حَفْصٍ (٢) قَالَ: إِنَّهُ قَالَ آنِفًا

===

(فقلت: بخ بخ) (٣) كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء، وتكرر للمبالغة، مبنية على السكون، فإن وُصلت جُرَّت ونونت، وربما شددت (ما أجود هذه! ) يعني هذه الكلمة أو الفائدة أو البشارة أو العبادة، وجودتها من جهات؛ منها أنها مسهلة ميسرة يقدر عليها كل أحد بلا مشقة. ومنها: أن أجرها عظيم، قاله النووي (٤).

(فقال رجل بين يدي) أي الذي كان قدامي: (التي قبلها) أي الكلمة التي كانت قبل تلك الكلمة التي سمعتها آنفًا من رسول الله ﷺ (يا عقبة أجود منها) أي من تلك الكلمة، فلفظ: "التي قبلها" مبتدأ، ولفظ: "أجود منها" خبره، والجملة مقولة لقال.

(فنظرت فإذا هو) أي الرجل الذي بين يدي (عمر بن الخطاب، قلت: ما هي) أي الكلمة التي قبل تلك الكلمة (يا أبا حفص؟ ) كنية عمر بن الخطاب (قال) أي عمر: (إنه) أي رسول الله ﷺ (قال آنفاً) أي قريبًا، وهو بالمد على اللغة المشهورة، وبالقصر على لغة صحيحة، قرأها البزي (٥)