Skip to content

بذل المجهود في حل سنن أبي داود ٦٥ - باب فى الانتضاح

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

خليل أحمد السهارنفوري

Printed page ٢/ ٨

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَافَقَ سُفْيَانَ جَمَاعَةٌ عَلَى هَذَا الإِسْنَادِ،

===

وأخرج الدارقطني بسنده عن أسامة بن زيد: "أن جبرائيل لما نزل على النبي ﷺ أراه الوضوء، فلما فرغ من وضوئه أخذ حفنة من ماء فرش بها في الفرج".

وأخرى للبيهقي بسنده عن ابن عباس موقوفًا: أن رجلًا أتاه، فقال: إني أجد بللاً إذا قمت أصلي، فقال ابن عباس: انضح بكأس من ماء، وإذا وجدت من ذلك شيئًا فقل هو منه، فذهب الرجل فمكث ما شاء الله، ثم أتاه بعد ذلك، فزعم أنه ذهب ما كان يجد من ذلك.

فهذه الروايات كلها تدل على أنه ليس المراد بالنضح ها هنا إلَّا رش الفرج بالماء بعد الوضوء لا الاستنجاء، فإن الاستنجاء لا يكون إلَّا قبل الوضوء.

(قال أبو داود: وافق سفيان جماعة على هذا الإسناد)، فسفيان مفعول للفعل ولفظ جماعة فاعله، والموافقة في أنه لم يذكروا عن أبيه، قال البيهقي بعد تخريج هذه الرواية (١): كذا رواه الثوري ومعمر وزائدة عن منصور.

ثم أخرج رواية شعبة عن منصور، عن مجاهد، عن رجل يقال له: الحكم أو أبو الحكم من ثقيف عن أبيه أنه رأى ... الحديث، ثم قال البيهقي بعد هذه الرواية: وكذلك رواه وهيب عن منصور، ورواه أبو عوانة وروح بن القاسم وجرير بن عبد الحميد عن منصور عن مجاهد عن الحكم بن سفيان، ولم يذكروا أباه، فوافق هذه الجماعة سفيان على هذا الإسناد في ترك عن أبيه.