بذل المجهود في حل سنن أبي داود
١٦٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ
===
شوذب (١) المقرئ بواسط، ثنا شعيب بن أيوب، ثنا أبو نعيم، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن عبد خير قال: رأيت عليًّا ومسح، ثم قال: "لولا أني رأيت رسول الله ﷺ يمسح على ظاهر القدمين لرأيت أن أسفلهما وباطنهما أحق بذلك".
ثم قال البيهقي: وكذلك رواه أبو السوداء عن ابن عبد خير عن أبيه، وعبد خير عن علي في صفة وضوء النبي ﷺ، فذكر أنه غسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا، انتهى.
فهذه الروايات تدل على أن المسح المشروع هو مسح ظاهر الخف دون باطنه، وإليه ذهب الثوري وأبو حنيفة وأحمد بن حنبل، وذهب مالك والشافعي وأصحابهما والزهري وابن المبارك إلى أنه يمسح ظهورهما وبطونهما، قال مالك والشافعي: إن مسح ظهورهما دون بطونهما أجزأه، وقال مالك: من مسح باطن الخفين دون ظاهرهما لم يجزه، وكان عليه الإعادة في الوقت وبعده، وقال ابن شهاب والشافعي في قول: إن من مسح بطونهما ولم يمسح ظهورهما أجزأه، والواجب عند أبي حنيفة مسح قدر ثلاث أصابع من أصابع اليد، وعند أحمد مسح أكثر الخف، وروي عن الشافعي أن الواجب ما يسمى مسحًا، هكذا ذكره الشوكاني (٢).
١٦٥ - (حدثنا موسى بن مروان) البغدادي أبو عمران التمار، سكن الكوفة، ذكره ابن حبان في "الثقات"، مات سنة ٢٤٠ هـ أو بعدها