بذل المجهود في حل سنن أبي داود
قَالَ عَنِ الْمُعْتَمِرِ: سَمِعْتُ أَبِى يُحَدِّثُ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ, عَنِ الْحَسَنِ, عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ, عَنِ الْمُغِيرَةِ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ, وَعَلَى نَاصِيَتِهِ, وَعَلَى عِمَامَتِهِ". [م ٢٧٤، ت ١٠٠، ن ١٠٧]
قَالَ بَكْرٌ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنَ ابْنِ الْمُغِيرَةِ.
===
(قال) أي مسدد (عن المعتمر: سمعت أبي (١) يحدث عن بكر بن عبد الله، عن الحسن، عن ابن المغيرة بن شعبة، عن المغيرة) بن شعبة: (أن نبي الله ﷺ كان يمسح على الخفين، وعلى ناصيته، وعلى عمامته) (٢).
فالفرق بين رواية يحيى وبين رواية معتمر بأن في رواية يحيى ذكر المسح على الناصية مصرَّح، وذكر مسح العمامة مجمل، ولم يذكر فيها المسح على العمامة مصرّحًا، ورواية المعتمر مصرِّحة بالمسح على الناصية والعمامة، ولكن يشكل هذا بما أخرجه مسلم والترمذي والنسائي من رواية يحيى بن سعيد فإنهم صرحوا فيها بالمسح على العمامة، فيمكن أن يقال: إن هذا الاختلاف مبني على اختلاف تلاميذ يحيى بن سعيد، ففي رواية أبي داود تلميذه مسدد ولم يصرح به، وفي رواية مسلم محمد بن بشار ومحمد بن حاتم، وفي رواية الترمذي محمد بن بشار، وفي رواية النسائي عمرو بن علي، وقد صرحوا بالمسح على العمامة.
(قال بكر: وقد سمعته من ابن المغيرة)، ظاهر سياق أبي داود يدل على أن هذا التعليق من رواية المعتمر، ولكن سياق مسلم والترمذي