بذل المجهود في حل سنن أبي داود
سَيْفِى وَجِرَابِى وَنَعْلِي وَمِجَنِّى عِنْدَ رَأْسِي, حَتَّى إِذَا انْشَقَّ عَمُودُ الصُّبْحِ الأَوَّلِ أَرَدْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ, فَإِذَا إِنْسَانٌ يَسْعَى يَدْعُو: يَا بِلَالُ, أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ, فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ, فَإِذَا أَرْبَعُ رَكَائِبَ مُنَاخَاتٌ عَلَيْهِنَّ أَحْمَالُهُنَّ, فَاسْتَأْذَنْتُ, فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَبْشِرْ, فَقَدْ جَاءَكَ اللَّهُ بِقَضَائِكَ» , ثُمَّ قَالَ: «أَلَمْ تَرَ الرَّكَائِبَ الْمُنَاخَاتِ الأَرْبَعَ؟ ", فَقُلْتُ: بَلَى, فَقَالَ: «إِنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ, فَإِنَّ (١) عَلَيْهِنَّ كِسْوَةً (٢)
===
سيفي وجِرَابي) وهو وعاء من الجلد يدخل فيه السيف مع غمده، وهو بكسر جيم، والعامة تفتحه، وقيل بهما (ونعلي ومِجَنِّي) أي ترسي (عند رأسي (٣)، حتى إذا انشقّ عمودُ الصبح الأول) وهو الفجر الكاذب (أردتُ أن أنطلق، فإذا إنسان يسعى) أي يَعْدُو على رجليه (يدعو: يا بلال، أَجِبْ رسولَ الله ﷺ) أي يدعوكَ رسولُ الله ﷺ (فانطلقتُ) إليه (حتى أتيتُه) أي رسول الله ﷺ (فإذا أربعُ رَكائِبَ) جمع ركوبة.
قال في "المجمع" (٤): الركب: بضم [راء و]، كاف جمع ركاب، وهي الرواحل من الإبل، وقيل: جمع ركوب، وهو ما يركب من كل دابة، والركوبة أخص منه.
(مناخات عليهن أحمالهن، فاستأذنت، فقال لي رسول الله ﷺ: أبشر، فقد جاءك الله تعالى بقضائك) أي بما تقضي به دينك (ثم قال: ألم ترَ الركائب المناخات الأربع؟ فقلت: بلى، فقال: إن لك رقابهن وما عليهن، فإن عليهن كسوة