بذل المجهود في حل سنن أبي داود
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال في "النيل" (١): الحنك هو باطن أعلى الفم والأسفل من طرف مقدم اللحيين، وقد اختلف الناس في ذلك، فذهب إلى وجوب ذلك (٢) في الوضوء والغسل الحسن بن صالح وأبو ثور والظاهرية، وذهب مالك والشافعي والثوري والأوزاعي إلى أن تخليل اللحية ليس بواجب في الوضوء، قال مالك وطائفة من أهل المدينة: ولا في غسل الجنابة، وقال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابهما والثوري والأوزاعي والليث وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبو ثور وداود والطبري وأكثر أهل العلم: إن تخليل اللحية واجب في غسل الجنابة، ولا يجب في الوضوء، هكذا في "شرح الترمذي" لابن سيد الناس، قال: وأظنهم فرقوا بين ذلك - والله أعلم- بقوله ﷺ: "تحت كل شعرة جنابة، فبلوا الشعر وأنقوا البشر".
والإنصاف أن أحاديث الباب بعد تسليم إنهاضها للاحتجاج لا تدل على الوجوب؛ لأنها أفعال، وما ورد في بعض الروايات من قوله ﷺ: "هكذا أمرني ربي"، لا يفيد الوجوب على الأمة لظهوره في الاختصاص به، انتهى ملخصًا (٣)، " نيل".