Skip to content

بذل المجهود في حل سنن أبي داود ٢٠ - باب في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

خليل أحمد السهارنفوري

Printed page ١٠/ ١٨٣

فَوَثَبَ إِلَى السَّيْفِ فَاجْتَبَّ (١) أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، فَأَخَذَ (٢) مِنْ أَكْبَادِهِمَا.

قَالَ عَلِيٌّ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ زيدُ بْنُ حَارِثَةَ (٣)، فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الَّذِي لَقِيتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا لَكَ؟ "، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْتُ

===

بِالْفَنَاءِ" (٤)، حكى المرزباني في "معجم الشعراء" (٥) أن هذا الشعر لعبد الله بن السائب بن أبي السائب المخزومي المدني، وبقيته:

ضع السكين في اللَّبَّات منها ... وضَرِّجْهُنَّ حمزةُ بالدماء

وعَجِّلْ من أطايبها لشَرْبٍ ... قديدًا من طبيخ أو شواء

(فوثب) أي قام حمزة مسرعًا (إلي السيف فَاجْتَبَّ) أي قطع (أَسْنِمَتَهُمَا وبَقَرَ) أي شَق (خواصرَهُما، فأخذ من أكبادِهما) ولعله ذبحهما أولًا، ثم فعل ما فعل.

قال الحافظ (٦): وفي الحديث حل تذكية الغاصب؛ لأن الظاهر أنه ما بَقَر خواصرَهما وجبّ أسنمتهما إلَّا بعد التذكية المعتبرة، ويمكن أن يكون فعله هذا في غلبة السكر، ولم يثبت في حديث أنهم أكلوا ذلك، ولو أكلوا فيمكن أن يكون أكلهم في حالة السكر.

(قال علي: فانطلقتُ حتى أدخلَ) أي دخلتُ (على رسولِ الله ﷺ وعنده زيدُ بنُ حارثة، فعرف رسول الله ﷺ الذي لقيتُ) مما عدا حمزة على ناقَتَيَّ (فقال رسولُ الله ﷺ: ما لك؟ قال) علي: (فقلتُ: يا رسولَ الله، ما رأيتُ