بذل المجهود في حل سنن أبي داود
لَنَا بِخَزِيرَةٍ فَصُنِعَتْ لَنَا. قَالَ: وَأُتِينَا بِقِنَاعٍ, وَلَمْ يَقُلْ قُتَيْبَةُ: الْقِنَاعَ. وَالْقِنَاعُ: الطَّبَقُ فِيهِ تَمْرٌ. ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَصَبْتُمْ شَيْئًا أَوْ أُمِرَ لَكُمْ بِشَىْءٍ؟ »
===
(لنا بخزيرة) (١) هو لحم يؤخذ فيقطع صغارًا في القِدر، ثم يطبخ بالماء الكثير والملح، فإذا نضج ذُرَّ عليه الدقيق فعُصد به، ثم أدم بأي إدام شيء، ولا تكون الخزيرة إلَّا وفيها لحم، فإذا لم يكن فيها لحم فهي عصيدة، وقيل إذا كان من دقيق فهو حريرة، وإذا كان من نخالة فهي خزيرة، ولعلها أمرت جاريتها بطبخها وصنعها.
(فصنعت) بصيغة المجهول أي الخزيرة (لنا قال: وأتينا) بصيغة المجهول أي قدم إلينا (بقناع) القناع: الطبق الذي يؤكل فيه الطعام ويجعل فيه الفاكهة (ولم يقل) وفي نسخة: "لم يفهم"، وفي نسخة: "لم يقم" (٢) (قتيبة: القناع) فعلى النسخة الأولى معناها: لم يتلفظ قتيبة بلفظ القناع (٣) بل قال: وأتينا بتمر أو أطعمتنا تمرًا، وأما الآخرون فقالوا: أُتينا بقناع فيه تمر، وأما على النسختين الأخريين فمعناه أن قتيبة لم يتلفظ بلفظ القناع تلفظًا واضحًا مفهمًا، بل تكلم به بحيث لم أفهمه جيدًا (٤) (والقناع الطبق) (٥) وهذا تفسير معترض من المصنف أو من بعض الرواة (فيه تمر) صفة لقناع، (ثم جاء رسول الله ﷺ فقال: أصبتم شيئًا أو أُمر لكم بشيء؟ )