Skip to content

بذل المجهود في حل سنن أبي داود ٥١ - باب صفة وضوء النبي ﷺ -

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

خليل أحمد السهارنفوري

Printed page ١/ ٥٦١

قَالَ: أُتِىَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ: فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا, وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا, ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا, ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا,

===

مشهور، وهو أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله ﷺ من كندة، مات بالشام (١) سنة ٨٧ هـ، وله إحدى وتسعون سنة (٢).

(قال: أتي رسول الله ﷺ بوضوء) أي بماء يتوضأ به (فتوضأ: فغسل كفيه ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل ذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، ثم تمضمض واستنشق ثلاثًا)، هذا على ما في كثير من النسخ، وفيها المضمضة والاستنشاق بعد غسل الذراعين، وفي نسخة على الحاشية: "ثم تمضمض واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل ذراعيه ثلاثًا ثلاثًا"، فعلى النسخة الأولى احتج بها من قال: الترتيب في الوضوء غير واجب (٣) لأنه أخَّر المضمضة والاستنشاق من غسل الذراعين، وعطف عليه بـ "ثم"، وأجاب عنها صاحب "غاية المقصود" فقال: قلت: هذه رواية شاذة لا تعارض الرواية المحفوظة التي فيها تقديم المضمضة والاستنشاق على غسل الوجه.

قلت: قال الشوكاني في "النيل" (٤): الحديث إسناده صالح، وأما الروايات المحفوظة التي فيها تقديم المضمضة والاستنشاق على غسل الوجه، فإنها لا تدل على الترتيب، ولا ينتهض الترتيب بثُم في حديث