بذل المجهود في حل سنن أبي داود
فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ (١) , ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا, ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا, ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ,
===
إناء (فأفرغ) الماء (على يديه فغسل يديه). لم يذكر في هذه الرواية عدد الغسل، وأما في البخاري "فغسل مرتين" (٢)، وفي بعض الروايات للحفاظ ثلاثًا، قال الحافظ (٣): وهؤلاء حفاظ وقد اجتمعوا، فزيادتهم مقدمة على الحافظ الواحد، فإن قلت: لم لا يحمل هذا على واقعتين؟ قلت: المخرج واحد والأصل عدم التعدد.
(ثم تمضمض واستنثر ثلاثًا، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل يديه مرتين مرتين إلى المرفقين)، ولم تختلف الروايات عن عمرو بن يحيى في غسل اليدين مرتين، لكن في رواية مسلم من طريق حبان بن واسع عن عبد الله بن زيد أنه رأى النبي ﷺ توضأ وفيه: ويده اليمنى ثلاثًا، ثم الأخرى ثلاثًا، والمرفق بكسر الميم وفتح الفاء هو العظم الناتي في آخر الذراع، سمي بذلك لأنه يرتفق به في الاتكاء ونحوه.
وقد اختلف العلماء: هل يدخل المرفقان في غسل اليدين أم لا؟ فقال المُعْظَمُ: نعم، وخالف زفر، وحكاه بعضهم عن (٤) مالك، واستدل بعضهم بأن "إلى" في الآية بمعنى "مع"، وقال ابن القصار: اليد يتناوله الاسم إلى الإبط لحديث عمار أنه تيمم إلى الإبط، وهو من أهل اللغة، فلما جاء قوله تعالى ﴿إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ بقي المرفق مغسولاً مع الذراعين بحق الاسم، انتهى،