بذل المجهود في حل سنن أبي داود
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
إبهاميه"، جعل إبهاميه للبياض الذي بين الأذن والعذار كاللقمة للفم توضع فيه، وهذا تفسير لا يساعده لفظ الحديث، ويخالف هذا التفسير ما قال أولاً: والحديث يدل على أنه يغسل ما أقبل ... إلخ، ثم قال الشوكاني: وذهب الزهري وداود إلى أنهما من الوجه فيغسلان معه.
قلت: ولم أظفر على دليل من الكتاب والسنَّة يثبت به هذا المذهب، وأما جمهور أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم، قالوا: إن الأذنين من الرأس فيمسح ظاهرهما وباطنهما معه.
وثالثها (١): إرسال غَرفة من الماء على الناصية بعد غسل الوجه، قال في "مرقاة الصعود": قال النووي في "شرحه": هذه اللفظة مشكلة إذ ظاهره أنها مرة رابعة بغسل وجهه، وهذا خلاف إجماع المسلمين، فيتأول على أنه بقي من أعلى وجهه شيء لم يكمل بالثلاث، فأكمله بهذه القبضة، وقال ولي الدين: الظاهر أنه إنما صبه على جزء من رأسه، وقصد به تحقق استيعاب وجهه، كما قال الفقهاء، ويجب غسل جزء من رأسه لتحقق غسل وجهه.
ونقل مولانا محمد يحيى ﵀ عن شيخه - رحمه الله تعالى - في توجيه هذا الفعل: أن إلقاء الحفنة من الماء على ناصيته كان دفعًا للحر