Skip to content

بذل المجهود في حل سنن أبي داود ٥١ - باب صفة وضوء النبي ﷺ -

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

خليل أحمد السهارنفوري

Printed page ١/ ٥٤١

وَقَدْ أَهْرَاقَ الْمَاءَ, فَدَعَا بِوَضُوءٍ, فَأَتَيْنَاهُ بِتَوْرٍ فِيهِ مَاءٌ حَتَّى وَضَعْنَاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ, فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ, أَلَا أُرِيكَ كَيْفَ كَانَ يَتَوَضَّأُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟

===

فعلى هذا تكون لفظة علي بن أبي طالب من بعض الرواة لا من كلام ابن عباس.

(وقد أهراق (١) الماء) قال في "القاموس": هَراقَ الماءَ يُهَرِيقُه بفتح الهاء هِراقة بالكسر، وأَهْرَقَه يُهْرِيقَهُ إهراقًا، وَأَهْرَاقَه يُهْرِيقُه إِهْرياقًا فهو مُهَرِيقٌ، وذاك مُهَرَاقٌ وَمُهْراقٌ: صَبَّه، وأصله أراقَه يُرِيْقُه إراقَة، وأصل أراقَ أَرْيَقَ، وأصل يُرِيْقُ يُرْيِقُ، وأصل يُرْيِقُ: يُؤَرْيِقُ، انتهى.

وقال في "المجمع": وهو كناية عن البول، فيؤخذ منه استحباب الكناية فيه، ولا يمكن أن يكون المراد به الاستنجاء بعد البول, لأنه أخرج هذه الرواية الإِمام أحمد في "مسنده"، فقال فيه: "وقد بال"، فهذا يدل على أن المراد بإهراق الماء البول لا غير.

(فدعا) أي علي (بوضوء) أي ماء للوضوء (فأتيناه بتور فيه ماء حتى وضعناه بين يديه، فقال) أي علي بن أبي طالب: (يا ابن عباس، ألا أريك كيف كان يتوضأ رسول الله ﷺ؟ ) أي في بعض الأحيان، وما كان يفعله في بعض الأحيان، يمكن أن يخفى على بعض الصحابة الذين لم يكونوا موجودين في ذلك الوقت، فعلى هذا لو حمل إراءة الوضوء لابن عباس لأجل التعليم لم يبعد.