بذل المجهود في حل سنن أبي داود
عَنْ عَائِشَةَ "أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ وَيَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ". [ن ٣٤٧، جه ٢٦٨، حم ٦/ ١٢١]
===
أبي ثور، عن صفية بنت شيبة قالت: والله لكأني أنظر إلى رسول الله ﷺ حين دخل الكعبة، وذكرها ابن حبان في ثقات التابعين، وأبوها شيبة أسلم يوم الفتح، وقيل: أسلم يوم حنين، قال الزبيري: خرج شيبة يوم حنين يريد أن يغتال رسول الله ﷺ، فرأى منه غرة، فأقبل يريده، فرآه فقال: يا شيبة هلم، فقذف الله في قلبه الرعب، ودنا منه ﷺ، فوضع النبي ﷺ يده على صدره، فثبت الإيمان في قلبه، وقاتل بين يديه، دفع النبي ﷺ إليه وإلى ابن عمه عثمان بن طلحة بن أبي طلحة مفتاح الكعبة، وقال: "خذوها يا بني أبي طلحة خالدةً تالدةً لا يأخذها منكم إلَّا ظالم".
(عن عائشة: أن النبي ﷺ كان يغتسل بالصاع (١) ويتوضأ بالمُد) والصاع مكيال يسع أربعة أمداد، والمد رطل وثلث بالبغدادي , وهذا عند الشافعي، وأما عند أبي حنيفة - رحمهما الله- فالمد رطلان، والصاع ثمانية أرطال لخبر النسائي بذلك، ولفظه هكذا: وعن موسى الجهني قال: أتي مجاهدٌ بقدح حزرته ثمانية أرطال، فقال: حدثتني عائشة أن رسول الله ﷺ كان يغتسل بمثل هذا (٢)، ورجاله رجال الصحيح، وقد قال النووي: وذكر جماعة من أصحابنا وجهًا لبعض أصحابنا أن الصاع ها هنا ثمانية أرطال، والمد رطلان.