بذل المجهود في حل سنن أبي داود
عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ ﷺ عَنْ قَوْلِه (١): ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ ألَا تُقْسِطُوا فِى الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (٢) , قَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي, هِىَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِى حِجْرِ وَلِيِّهَا, تُشَارِكُهُ فِى مَالِهِ, فَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا, فَيُرِيدُ وليها أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِى صَدَاقِهَا فَيُعْطِيَهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ, فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ, وَيَبْلُغُوا بِهِنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ مِنَ الصَّدَاقِ, وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ".
===
عائشة زوج النبي ﷺ عن تفسير (قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ﴾) أي ظننتم يا أولياء اليتامى (﴿أَلَّا تُقْسِطُوا﴾) أي لا تعدلوا، هو من أقسط، يقال: قسط إذا جار، وأقسط إذا عدل (﴿فِي الْيَتَامَى﴾) إذا نكحتموهن (﴿فَانْكِحُوا﴾) أي تزوجوا (﴿مَا﴾) بمعنى من (﴿مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾) أي: فانكحوا غيرهن من الغرائب.
(قالت) عائشة ﵂: (يا ابن أختي، هي) أي المذكورة في الآية (اليتيمة تكون في حجر وليها، تشاركله في ماله، فيعجبه) أي الولي (مالها وجمالها، فيريد وليها أن يتزوجها (٣) بغير أن يقسط في صداقها) أي يعدل في صداقها فيبلغ سنة مهر مثلها (فيعطيها مثل ما يعطيها غيره) هو معطوف على معمول بغير أن، يريد أن يتزوجها بغير أن يعطيها مثل ما يعطيها غيره، أي ممن يرغب في نكاحها سواه، ويدل على هذا قوله بعد ذلك: فنهوا عن ذلك إلَّا أن يبلغوا بهن أعلى سنتهن في الصداق.
(فنهوا أن ينكحوهن إلَّا أن يقسطوا) أي يعدلوا (لهن، ويبلغوا بهن أعلى سنتهن من الصداق) أي مهر المثل، (وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن)