Skip to content

بذل المجهود في حل سنن أبي داود ٤١ - باب الوضوء بماء البحر

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

خليل أحمد السهارنفوري

Printed page ١/ ٤٤٦

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ". [ت ٦٩ , ن ٥٩، ٣٣١، جه ٣٨٦، طـ ١/ ٢٢، دي ٧٢٩، حم ٢/ ٢٣٧، خزيمة ١١١]

===

(فقال رسول الله ﷺ: هو) أي البحر (الطهور) (١) أي المطهر (ماؤه) لأنهم سألوه عن طهورية مائه لا عن طهارته، (الحِل ميتته) (٢)، فالميت من السمك حلال بالاتفاق، وفي ما عداه خلاف، ولما سئل النبي ﷺ عن ماء البحر وعلم جهلهم بحكم مائه قاس عليه جهلهم بحكم صيده مع عموم قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ....... ﴾ الآية [المائدة: ٣]، فزاد في الجواب إرشادًا وهدايةً قوله: "الحل ميتته"، "علي القاري" (٣).

وقال صاحب "مرقاة الصعود" (٤): قال الطب (٥): سئل عن ماء البحر فقط، فأجابهم عن مائه وطعامه، لعلمه بأنه قد يعوزهم الزاد في البحر، كما يعوزهم ماء بئر، فلما جمعتهما الحاجة منهم انتظم جوابه لهم، وأيضًا فإن علم طهارة الماء مستفيض عند خاصة وعامة، وعلم ميتة البحر وكونها حلالاً مشكل أصالة، فلما رأى السائلَ جاهلاً بأظهر الأمرين لا يستبين حكمه علم أنَّ أخفاهما أولى ببيانه.

قال: وإنما ارتابوا في ماء البحر, لأنهم لما رأوا تغيره في اللون وملوحة الطعم، وكان من المعقول عندهم في الطهور أنه الماء المفطور