بذل المجهود في حل سنن أبي داود
إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ". [ن ٦٨، ت ٩٢، جه ٣٦٧، حم ٥/ ٢٩٦، طـ ١/ ٢٣]
===
بكسر الجيم لقيل: بنجسة, لأنها صفة الهرة، كذا قاله بعض الشراح، وذكر الكاذروني أن بعض الأئمة قال: هو بفتح الجيم، والنجس النجاسة، فالتقدير: أنها ليست بذات نجس ... إلخ، وفيما سمعنا وقرأنا على مشايخنا هو بكسر الجيم وهو القياس، أي ليست بنجسة، ولم يلحق التاء نظرًا إلى أنها في معنى السؤر، وأكثر النسخ المصححة على الأول، فعليه المعوَّل؛ لأن النجس بالفتح في اصطلاح الفقهاء عين النجاسة، وبالكسر المتنجس.
(إنها) استئناف في معنى التعليل، أي لأنها (من الطوافين عليكم) (١) الطائف الذي يخدمك برفق، شبَّهها بالمماليك وخدم البيت الذين يطوفون بالخدمة، قال الله تعالى: ﴿طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ وألحقها بهم؛ لأنها خادمة أيضًا حيث تقتل المؤذيات، أو لأن الأجر في مواساتها كما في مواساتهم (والطوَّافات)، وفي رواية (٢) بلفظة "أو"، قال ابن حجر: وليست للشك لوروده بالواو في روايات أخر، بل للتنويع، ويكون ذكر الصنفين من الذكور والإناث.
قلت: اختلفت الروايات الواردة في سؤر الهرة، فهذه الروايات التي