Skip to content

بذل المجهود في حل سنن أبي داود ٢٢ - باب في إفراد الحج

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

خليل أحمد السهارنفوري

Printed page ٧/ ١١١

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَمَعْمَرٌ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ نَحْوَهُ, لَمْ يَذْكُرُوا طَوَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِعُمْرَةٍ, وَطَوَافَ الَّذِينَ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ.

===

وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه: قوله: طافوا طوافًا واحدًا، أوَّله بعضهم بأن معناه: طافوا لكل واحد منهما طوافًا واحدًا، ولا يصح تأويله بعد ما علم من مذهب عائشة أنها كانت ترى للقارن طوافًا واحدًا كالسعي، كما هو مذهب الشافعية.

والسبب في اختلاف هؤلاء في هذه الأمور ما رأوا من أفعال النبي ﷺ، فمن لم يرَ طوافيه وسعييه بل لحقه بعد ما طاف وسعى مرة جزم بأنه إنما فعلهما مرة واحدة، والآخرون لما رأوا طوافيه وسعييه اختاروا ذلك، وقد تقدم أن المثبت أولى من النافي.

وأوله بعض الأذكياء من العلماء من أهل الدرس أن معناه: وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا للإحلال طوافًا واحدًا، فإنهم لم يحلوا بعد طواف العمرة، وإنما حلوا بعد طواف الزيارة، فليس طوافهم للحل إلَّا طوافًا واحدًا (١).

(قال أبو داود: رواه إبراهيم بن سعد (٢) ومعمر (٣)، عن ابن شهاب نحوه) أي نحو حديث مالك، عن ابن شهاب (لم يذكروا) أي إبراهيم ومعمر وغيرهما (طوافَ الذين أهلُّوا بعمرة، وطوافَ الذين جمعوا الحج والعمرة) حاصله أن حديث إبراهيم ومعمر تم على قوله: هذه مكان عمرتك، وأما مالك فزاد في حديثه: قالت: فطاف الذين أهلوا، الحديث.