بذل المجهود في حل سنن أبي داود
أَكَلْنَاهُ وَأَكَلْتَ مَعَنَا, مِنْ شَأْنِهِ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: «كُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ». فَأَكَلُوا, فَبَيْنَا هُمْ مَكَانَهُمْ إِذَا غُلَامٌ يَنْشُدُ اللَّهَ وَالإِسْلَامَ الدِّينَارَ. فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدُعِىَ لَهُ, فَسَأَلَهُ, فَقَالَ: سَقَطَ مِنِّى فِى السُّوقِ, فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: «يَا عَلِىُّ! اذْهَبْ إِلَى الْجَزَّارِ فَقُلْ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَكَ: أَرْسِلْ إِلَىَّ بِالدِّينَارِ, وَدِرْهَمُكَ عَلَىَّ» , فَأَرْسَلَ بِهِ فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِ". [ق ٦/ ١٩٤]
١٧١٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِىُّ, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ, عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ,
===
أكلناه، وأكلتَ معنا، من شأنه) أي الدينار أو الطعام الموجود (كذا وكذا، فقال: كلوا بسم الله، فأكلوا، فبينا هم مكانهم) أي في مكانهم (إذا غلام ينشد اللهَ والإِسلامَ الدينارَ) أي ينشد الدينار بواسطة اسم الله وبواسطة الإِسلام، (فأمر رسول الله ﷺ) أحدًا (فدعي) بصيغة المجهول، أي الغلامُ (له) أي لرسول الله ﷺ.
(فسأله) أي سأل رسول الله ﷺ الغلامَ عن الدينار، (فقال) الغلام: (سقط) الدينار (مني في السوق، فقال النبي ﷺ: يا علي! اذهب إلى الجزار، فقل له: إن رسول الله ﷺ يقول لك: أرْسِلْ إليَّ بالدينار) الذي رهنه عندك علي في اللحم، (ودرهمك) الذي أخذ به عَلِيٍّ اللحمَ (عَلَيَّ، فَأرْسَلَ) الجزَّارُ (به) أي بالدينار، (فدفعه) أي الدينار (رسولُ الله ﷺ إليه).
قلت: والذي عندي في توجيه الحديث أن يقال: إن هذه القصة وقعت قبل أن ينزل حكم التعريف، وأكل الطعام كان في الاضطرار، والله تعالى أعلم.
١٧١٧ - (حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، نا محمد بن شعيب، عن المغيرة بن زياد) البجلي، أبو هشام الموصلي، ويقال: أبو هاشم، قال البخاري: قال وكيع: كان ثقة، وقال غيره: في حديثه اضطراب، وعن أحمد: مضطرب الحديث، أحاديثه مناكير، وعن يحيى بن معين: