Skip to content

بذل المجهود في حل سنن أبي داود ٤ - كتاب اللقطة

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

خليل أحمد السهارنفوري

Printed page ٦/ ٦٠٢

فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَتْهُ امْرأَةٌ تَنْشُدُ الدِّينَارَ،

===

أن عليًّا أنفق الدينار قبل تعريفه، قال: وأحاديث التعريف أكثر وأصح إسنادًا، ولعل تأويله أن التعريف ليس له صيغة يعتد بها، فمراجعته لرسول الله ﷺ على ملأ الخلق إعلان به، فهذا يؤيد الاكتفاء بالتعريف مرة واحدة، انتهى.

قلت: رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١)، وفيه: أنه عرفه ثلاثة أيام، فقال: أخبرنا ابن جريج، عن أبي بكر بن عبد الله، أن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، أخبره عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري: أن علي بن أبي طالب وجد دينارًا في السوق، فأتى النبي ﷺ فقال: "عَرِّفْه ثلاثة أيام"، قال: فعرفه ثلاثة أيام، فلم يجد من يَعْرِفُه، فرجع إلى النبي ﷺ فأخبره، فقال: "شأنك به"، قال: فباعه علي فابتاع منه بثلاثة دراهم شعيرًا، وبثلاثة دراهم تمرًا، وقضى ثلاثة دراهم، وابتاع بدرهم لحمًا، وبدرهم زيتًا، وكان الدينار بأحد عشر درهمًا، فلما كان بعد ذلك جاء صاحبه فعرفه، فقال له علي: قد أمرني رسول الله ﷺ فأكلته، فانطلق صاحب الدينار إلى رسول الله ﷺ، فذكر ذلك له، فقال لعلي: "رُدَّه إليه"، فقال: قد أكلته، فقال النبي ﷺ للرجل: "إذا جاءنا شيء أديناه إليك"، انتهى.

وكذلك رواه إسحاق بن راهويه، وأبو يعلى الموصلي (٢)، والبزار في "مسانيدهم"، قال البزار: وأبو بكر هذا هو عندي أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، وهو لين الحديث، انتهى.

وذكره عبد الحق في "أحكامه" من جهة عبد الرزاق، ثم قال: أبو بكر بن أبي سبرة متروك الحديث، انتهى.

(فلما كان بعد ذلك) أي بَعدَ أكلِ الدينار (أتته امرأة تَنْشُدُ الدينار)