بذل المجهود في حل سنن أبي داود
١٧٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ, أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ, عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ, عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: "غَزَوْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ
===
أما حالة الندب فهو أن يخاف عليها الضيعة لو تركها فأخذُها لصاحبها أفضلُ من تركها.
وأما حالة الإباحة: فهو أن لا يخاف عليها الضيعة فيأخذها لصاحبها، وهذا عندنا، وقال الشافعي ﵁: إذ خاف عليها يجب أخذها.
وأما حالة الحرمة: فهو أن يأخذها لنفسه لا لصاحبها، وكذا حكم لقطة البهيمة من الإبل والبقر والغنم عندنا، وقال الشافعي: لا يجوز التقاطها أصلًا.
وأما حال بعد الأخذ فلها بعد الأخذ حالان: في حال هي أمانة، وفي حال هي مضمونة، أما حالة الأمانة فهي أن يأخذها لصاحبها؛ لأنه أخذها على سبيل الأمانة، فكانت يده يد أمانة كيد المودع، وأما حالة الضمان فهي أن يأخذها لنفسه, لأن المأخوذ لنفسه مغصوب، انتهى.
١٧٠١ - (حدثنا محمد بن كثير، أنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن سُويد) مصغرًا (ابن غَفَلة) بفتح المعجمة والفاء، أبو أمية الجعفي، أدرك الجاهلية، وقيل: إنه صلى مع النبي ﷺ، ولا يصح، وقدم المدينة حين نفضت الأيدي من دفن رسول الله ﷺ، وهذا أصح، وشهد فتح اليرموك، قال ابن معين والعجلي: ثقة، وقال نعيم بن ميسرة: عن رجل، عن سُوَيْد بن غَفَلة قال: أنا لِدَةُ رسولِ الله ﷺ، أي ولدت في العام الذي وُلد فيه رسول الله ﷺ.
(قال: غزوت مع زيد بن صُوحان) بضم المهملة وسكون الواو بعدها مهملة أيضًا، ابن حجر العبدي، أبو سليمان، ويقال: أبو عائشة، وهو أخو صعصعة وسيحان ابني صوحان، أسلم في عهد رسول الله ﷺ، قال الكلبي في تسمية من شهد الجمل مع علي ﵁، قال: وزيد بن صوحان العبدي، وكان قد أدرك النبي ﷺ، وصحبه، وكان فاضلًا ديِّنًا خَيِّرًا سيدًا في قومه هو وإخوته، وكان معه راية عبد القيس يوم الجمل.