بذل المجهود في حل سنن أبي داود
حَدَّثَنِى رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ يُرَوْنَ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ لي النَّبِىُّ (١) ﷺ «ائْتِنِى غَدًا أَحْبُوكَ وَأُثِيبُكَ وَأُعْطِيكَ» , حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ يُعْطِينِى عَطِيَّةً. قَالَ: «إِذَا زَالَ النَّهَارُ فَقُمْ فَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ» فَذَكَرَ نَحْوَهُ. قَالَ: «ثم تَرْفَعُ رَأْسَكَ يَعْنِى مِنَ السُّجُودِ (٢) الثَّانِيَةِ فَاسْتَوِ جَالِسًا, وَلَا تَقُمْ حَتَّى تُسَبِّحَ عَشْرًا, وَتَحْمَدَ عَشْرًا, وَتُكَبِّرَ عَشْرًا, وَتُهَلِّلَ عَشْرًا, ثُمَّ تَصْنَعُ ذَلِكَ فِى الأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ» (٣). قَالَ: «فَإِنَّكَ لَوْ كُنْتَ أَعْظَمَ أَهْلِ الأَرْضِ ذَنْبًا غُفِرَ لَكَ بِذَلِكَ» (٤). قال:
===
يرسل كثيرًا، ثقة، (حدثني رجل كانت له صحبة يرون أنه عبد الله بن عمرو) أي ابن العاص (قال: قال لي (٥) النبي ﷺ: ائتني غدًا أحبوك وأثيبك) والإثابة المجازاة والمكافأة، وههنا في معنى العطاء (وأعطيك حتى ظننت أنه يعطيني عطية) أي مالية، وإنما أمهله إلى الغد ليزداد شوقه فيحافظ عليه، فأتيته غدًا (قال) رسول الله ﷺ: (إذا زال النهار فقم) إلى الصلاة (فصل أربع ركعات، فذكر) الراوي (نحوه) أي نحو الحديث المتقدم.
(قال: ثم ترفع رأسك يعني من السجود الثانية فاستو جالسًا، ولا تقم حتى تسبح عشرًا، وتحمد عشرًا، وتكبر عشرًا، وتهلل عشرًا) وهذا الكلام للإشارة إلى الفرق بين ألفاظ الروايتين.
(ثم تصنع ذلك في الأربع ركعات، قال) رسول الله ﷺ: (فإنك لو كنت أعظم أهل الأرض ذنبًا) من صغر الذنوب (غفر لك بذلك، قال) عبد الله بن