Skip to content

بذل المجهود في حل سنن أبي داود ٢٨٧ - باب من قال يصلى بكل طائفة ركعة ثم يسلم, فيقوم الذين خلفه فيصلون ركعة, ثم يجئ الآخرون إلى مقام هؤلاء فيصلون ركعة

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

خليل أحمد السهارنفوري

Printed page ٥/ ٤٣٣

"وَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ هَكَذَا, إلَّا أَنَّ الطَّائِفَةَ الَّتِى صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ مَضَوْا إِلَى مَقَامِ أَصْحَابِهِمْ, وَجَاءَ هَؤُلَاءِ فَصَلَّوْا لأَنْفُسِهِمْ

===

قلت: قد أخرج الطحاوي حديث (١) سفيان بلفظ: حدثنا علي بن شيبة ثنا قبيصة ثنا سفيان ح وحدثنا أبو بكرة قال: ثنا مؤمل ثنا سفيان عن خصيف عن أبي عبيدة قال: صلَّى رسول الله ﷺ صلاة الخوف في بعض أيامه، فصف صفًا خلفه، وصفًا موازي العدو، وكلهم في صلاة فصلَّى بهم ركعة، الحديث (٢).

فقول سفيان في حديث "وكلهم في صلاة" بمعنى قول شريك: "فكبر الصفان جميعًا" إن كان مرجع ضمير الجمع صفان، وأما إن كان المرجع الصف الذي خلف رسول الله ﷺ فليس في معناه، ولعل شريكًا فهم من قول سفيان المعنى الأول، فرواه بالمعنى، وغلط فيه، فإنه كان يخطئ كثيرًا، وكان تغير حفظه منذ ولي القضاء.

فإنه روى عن خصيف هذا الحديث خمسة رجال: ابن فضيل، وعبد الواحد بن زياد، وعبد الملك بن الحسين، والثوري، وشريك، فكلهم لم يذكروا هذا اللفظ يعني "فكبر الصفان جميعًا" إلَّا شريك، وأما سفيان فقوله محتمل، وأما الباقون فلم يذكروا شيئًا من ذلك، فالظاهر أنه من خطأ شريك، والله أعلم.

(وصلَّى عبد الرحمن بن سمرة هكذا) أي مثل ما روى عبد الله بن مسعود (إلَّا أن الطائفة التي صلَّى بهم ركعة ثم سلَّم) أي رسول الله ﷺ (مضوا إلى مقام أصحابهم) أي إلى وجه العدو، ولم يصلوا ركعتهم الثانية هناك (وجاء هؤلاء) أي الطائفة الأولى (فصلوا لأنفسهم