Skip to content

بذل المجهود في حل سنن أبي داود ٢٧٤ - باب المسافر يصلي وهو يشك في الوقت

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

خليل أحمد السهارنفوري

Printed page ٥/ ٣٤٥

١٢٠٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ, حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ, عَنِ الْمِسْحَاجِ بْنِ مُوسَى قَالَ: قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ, قَالَ: "كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (١) ﷺ فِى السَّفَرِ فَقُلْنَا: زَالَتِ الشَّمْسُ, أَوْ لَمْ تَزُلْ, صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ ارْتَحَلَ". [حم ٣/ ١١٣، قط ١/ ٢٦٣، ق ١/ ٣٦٦]

===

يشترط لصحة الصلاة دخول الوقت واعتماد دخوله كما في "نور الإيضاح" وغيره، فلو شك في دخول وقت العبادة فأتى بها فبان أنه فعلها [في الوقت] لم يجزه كما في "الأشباه" في بحث النية، ويكفي في ذلك أذان الواحد لو عدلاً، وإلَّا تحرى وبنى على غالب ظنه.

وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه - قدس سره -: اختلفت الأقوال في الرجل يصلي صلاة وهو على شك من دخول وقتها، قال الإِمام: لا تصح صلاته وإن وقعت في الوقت، وقال آخرون: جازت.

١٢٠٤ - (حدثنا مسدد، نا أبو معاوية) محمد بن خازم، (عن المسحاج ابن موسى) بكسر أوله وسكون ثانيه ثم مهملة وآخره جيم، الضبي، أبو موسى الكوفي، مقبول (قال: قلت لأنس بن مالك: حَدِّثْنا ما سمعتَ من رسول الله ﷺ) أو رأيت منه (قال: كنا) ضمير المتكلم اسمه، والجملة الشرطية خبره (إذا كنا مع رسول الله ﷺ في السفر فقلنا) في أنفسنا أو فيما بيننا: (زالت الشمس، أو لم تزل) أي نشك في زوال الشمس ولا نحس زوالها، (صلَّى) رسول الله ﷺ (الظهر) وصلينا معه (ثم ارتحل).

ومناسبة الباب في الحديث في قوله: "زالت الشمس أو لم تزل"، ولكن هذا الاستدلال على أنهم يصلون وهم شاكون في الوقت غير تام, لأنهم لا يصلون وهم شاكون، بل كانوا يشكون في الوقت ما دام لم يأمر النبي ﷺ بالأذان، فإذا أمر رسول ﷺ مؤذنه بالأذان وصلَّى، زال شكهم، وهذا ظاهر.