Skip to content

بذل المجهود في حل سنن أبي داود ٢٦١ - باب رفع اليدين في الاستسقاء

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

خليل أحمد السهارنفوري

Printed page ٥/ ٢٨٦

حَتَّى أَتَيْنَا مَنَازِلَنَا, فَلَمْ يَزَلِ الْمَطَرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى, فَقَامَ إِلَيْهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ, فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَحْبِسَهُ, فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: «حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا» , فَنَظَرْتُ إِلَى السَّحَابِ يَتَصَدَّعُ حَوْلَ الْمَدِينَةِ كَأَنَّهُ إِكْلِيلٌ". [خ ١٠٢١، م ٨٩٧، ق ٣/ ٣٤٤]

١١٧٥ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ, أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ, عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ, عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى نَمِرٍ, عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ

===

حتى أتينا منازلنا، فلم يزل المطر) أي لم ينقطع (إلى الجمعة الأخرى، فقام إليه ذلك الرجل أو غيره فقال: يا رسول الله، تهدمت البيوت) لكثرة المطر (فادع الله أن يحبسه) أي المطر.

(فتبسم رسول الله ﷺ) لسرعة ضجرهم وملالتهم (ثم قال: حوالينا) وفي رواية: "حولنا"، وكلاهما صحيح، والحول والحوال بمعنى الجانب، قال في "القاموس": وهو حَوالَيْهِ وحَوْلَهُ وحَوْلَيْهِ وَحَوَالَهُ وأَحْوالَهُ بمعنىً، وقال في "المجمع": "اللهم حوالينا"، يقال: رأيت الناس حوله وحواليه، أي مطيفين به من جوانبه، يريد أنزل الغيث في مواضع النبات لا مواضع الأبنية، قال النووي: حواليه وحواله وحوليه وحوله بفتح لام وحاء في جميعها أي جوانبه.

(ولا علينا) وهذا من كمال أدبه ﷺ، فإنه لم يدع اللَّهُمَّ احبسه عنا بأنه كان من نعمة الله تعالى، بل قال: اللَّهُم حوالينا (فنظرت إلى السحاب يتصدع) أي يتفرق (حول المدينة كأنه إكليل) بكسر الهمزة: هو ما أطاف بالرأس من عصابة مزينة بجوهر أو خرز، أراد أن الغيم تقطع من وسط السماء وصار في آفاقها كالإكليل.

١١٧٥ - (حدثنا عيسى بن حماد، أنا الليث، عن سعيد المقبري، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس أنه) أي شريك (سمعه)