بذل المجهود في حل سنن أبي داود
عن عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، يَسْتَطِيبُ بِهِنَّ، فَإِنَهَا تُجْزِئُ عَنْهُ". [ن ٤٤، حم ٦/ ١٠٨، ١٣٣، دي ٩٧٠، قط ١/ ٥٤ - ٥٥، ق ١/ ١٠٣]
===
فهو ضعيف، وقد قرأت بخط الذهبي: لا يعرف، وحَسَّنَ حديثه الدارقطني.
(عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: إن رسول الله ﷺ قال: إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه) أمر استحباب (بثلاثة أحجار، يستطيب (١) بهن، فإنها تجزئ) (٢) بضم التاء، وكسر الزاي، بعدها همزة، وفي نسخة: بفتح التاء، وكسر الزاي، بعدها ياء، أي تكفي وتغني وتنوب (عنه) أي عن الماء (٣)، وقال ابن حجر: أي عن المستنجي، وهو بعيد، قاله القاري (٤).
قلت: ليس ببعيد، بل يؤيده ما أخرجه الطحاوي (٥) بسنده عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا خرج أحدكم إلى الغائط فليذهب بثلاثة أحجار يستنظف بها، فإنها ستكفيه". وهذا التعليل يدل على أن الأمر السابق لم يكن للوجوب، وقد مر بحثه قبل ذلك.