Skip to content

بذل المجهود في حل سنن أبي داود ٢٢٧ - باب النداء يوم الجمعة

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

خليل أحمد السهارنفوري

Printed page ٥/ ١١١

ثُمَّ سَاقَ نَحْوَ حَدِيثِ يُونُسَ. [جه ١١٣٥، حم ٣/ ٤٤٩، خزيمة ١٨٣٧]

١٠٨٩ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِىِّ, حَدَّثَنَا عَبْدَةُ, عَنْ مُحَمَّدٍ - يَعْنِى ابْنَ إِسْحَاقَ -, عَنِ الزُّهْرِىِّ, عَنِ السَّائِبِ قَالَ: "لَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَّا مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ (١) , بِلَالٌ"

===

وهذا الحديث استدل به على كراهة الأذان في المسجد، وقالوا: إن باب المسجد كان خارجًا منه، فأذن عليه، فيكره الأذان في الداخل، وقد صرح به صاحب "العون" (٢) ناقلًا عن شيخه صاحب "غاية المقصود"، وتمسك به رئيس أهل البدعة في زماننا أحمد رضا البريلوي (٣)، وأذاع الفتن والشرور في هذه المسألة، وكتب فيها الكتب والرسائل، ولي فيها رسالة (٤) وجيزة كتبت فيها هذه المسألة، وما يتعلق بها، وبحثت فيها من هذا الحديث والروايات الفقهية، فارجع إليها.

(ثم ساق) محمد بن إسحاق ما بقي من الحديث (نحو حديث يونس).

١٠٨٩ - (حدثنا هناد بن السري، نا عبدة، عن محمد - يعني ابن إسحاق -، عن الزهري، عن السائب قال: لم يكن لرسول الله ﷺ إلَّا مؤذن واحد بلال) فإن قلت: قد ثبت في "الصحيح" (٥). أن ابن أم مكتوم كان يؤذن له، فلذلك قال: "فكلوا واشربوا حتى تسمعوا تأذين ابن أم مكتوم"، وان من مؤذنيه أيضًا سعد القرظ وأبو محذورة والحارث الصدائي فكيف التوفيق بين الروايات.

قلت: المراد أنه لم يكن لرسول الله ﷺ غير مؤذن واحد في الجمعة، ولم ينقل أن غير بلال كان يؤذن للجمعة، وأما سعد القرظ فجعله مؤذنًا لِقُباء،