بذل المجهود في حل سنن أبي داود
ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُصَلَّاهُ، وَذَكَرَ أَنَّ الْبَابَ كَانَ في الْقِبْلَةِ". [ت ٦٠١، ن ١٢٠٦، حم ٦/ ٣١، حب ٢٣٥٥، قط ٢/ ٨٠، ق ٢/ ٢٦٥]
===
ثم رجع) أي القهقرى (إلى مصلاه، وذكر أن الباب كان في القبلة).
وأخرج هذا الحديث الدارقطني (١) من طريق مسدد: حدثنا بشر بن المفضل عن برد عن الزهري، وفيه: وذكرت أن الباب كان في القبلة، وفي رواية الترمذي: ووصفت الباب في القبلة؛ وفي رواية النسائي: قالت: استفتحت الباب ورسول الله ﷺ يصلي تطوعًا، والباب على القبلة.
فهذه الروايات تدل على أن كون الباب في القبلة من كلام عائشة ﵂، فعلى هذا معنى قول أبي داود: وذكر أن الباب ... إلخ، أن عروة بن الزبير ذكر أن عائشة قالت: إن الباب كان في القبلة.
قلت: ويشكل ما وقع في هذا الحديث عند النسائي وأحمد بن حنبل والدارقطني، ولفظ النسائي: قالت: استفتحت الباب ورسول الله ﷺ يصلي تطوعًا، والباب على القبلة، فمشى عن يمينه أو عن يساره، ففتح الباب، ثم رجع إلى مصلاه.
ولفظ أحمد: استفتحت الباب ورسول الله ﷺ قائم يصلي، فمشى في القبلة إما عن يمينه وإما عن يساره.
ولفظ الدارقطني: استفتحت الباب ورسول الله ﷺ قائم يصلي، فمشى عن يمينه أو عن شماله.
ووجه الإشكال فيها أن الباب إذا كان في القبلة فلا معنى لمشيه عن يمينه أو عن شماله.
والجواب عنه: أن معنى كون الباب في القبلة أن يكون محاذيًا له،